الشهيد الأول
89
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
يجيرها من عذاب القبر ) ( 1 ) . وعن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ) ( 2 ) . وفي البخاري ومسلم عن أنس : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دخل نخلا لبني النجار ، فسمع صوتا ففزع ، فقال : ( من أصحاب هذه القبور ؟ ) . فقالوا : يا رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية . فقال : ( نعوذ بالله من عذاب القبر ) ( 3 ) . وفي رواية أخرى في المنافق والكافر : ( ليضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، فتعوذوا بالله من عذابه ونقمته ) ( 4 ) . وعن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، وإن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار . فيقال له : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ) ( 5 ) . الثالثة : دل القرآن العزيز بقوله تعالى : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ) ( 6 ) ، وقوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 7 ) ، وغير ذلك على بقاء النفس بعد الموت بناء على تجردها وعليه كثير من الأصحاب ومن المسلمين أو على تعقلها بأبدان ، وهو مروي بأسانيد متكثرة من الجانبين ، فمنها
--> ( 1 ) الكافي 3 : 241 ح 18 . ( 2 ) الكافي 3 : 236 ح 6 . ( 3 ) لاحظناه في : مسند أحمد 3 : 233 ، سنن أبي داود 4 : 238 ح 4751 ، وفيهما . ( تعوذوا ) . ( 4 ) مسند أحمد 4 : 288 ، سنن أبي داود 4 : 240 ح 4754 . وليس فيهما : ( فتعوذوا . . . ) . ( 5 ) مسند أحمد 2 : 113 ، صحيح البخاري 2 : 124 ، صحيح مسلم 4 : 2199 ح 2866 ، سنن ابن ماجة 2 : 1427 ح 4270 ، الجامع الصحيح 3 : 384 ح 1072 ، سنن النسائي 4 : 107 . ( 6 ) سورة البقرة : 154 . ( 7 ) سورة آل عمران : 169 .